جيرار جهامي
422
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
مكان بعيد كأنه يطير ، ومنه ما هو ملتصق بالخزف ، ومنه ما هو متبرّئ الجسم من الخزف ولجميع ما يخرج من الصدف ويدخل فيه لحم صلب ، وفي وسطه رأس وقرنان . ولبعضها أسنان ، ولبعضها خراطيم بها ترعى كالألسنة ، وربما كان خرطومها صلبا ثقابا حتى يثقب صدف غيرها ، ويكون لكافّتها فم وبعده مجرى يؤدّي إلى بطنه كالحوصلة ، وتحته عضوان كحلمتين صلبتين ، وتتّصل معدته بمعاء مستو إلى الدبر . ويوجد في اختلاف أنواعها اختلاف أعضاء أيضا بعد المعاء كزوائد سود وخشن ومجار صفاقية . ولذي النابين أيضا رأس وقرون وفم ولسان ، لا يستبين ذلك إلّا في الكبار ، والعضو الحلمي المذكور . وللذي لا يتحرّك منها ثقب في خزفه هو مدفع ثفله . ( شحن ، 57 ، 16 ) حيوانات دموية - الحيوانات الدموية مما يمشي ومما يطير ومما يزحف كلها تكون عن ذكر وأنثى . ( شحن ، 384 ، 9 ) حيوانات قواطع وأوابد - إن من الحيوان قواطع وأوابد . ومن الأوابد ما يلزم مأواه الصيفي كالحمام ، ومنه ما يفارقه إلى مأوى شتوي مدفئ في البقعة بعينها كالفواخت والغربان . والقواطع منها ما يقطع في الشتاء إلى قرب وإلى بقعة وهدية دفيئة ، ومنها ما يختار في الصيف المراوح والروابي وينتقل في الشتاء إلى الأغوار والسهولة . ومن القواطع ما يبعد مدى السفر مثل طير يطير من شرقي الجنوب إلى غربي الشمال ، كالكراكي فإنها تأخذ من بلاد المشرق إلى البلاد التي يكون بها خلق من الناس قصار القامات صغار الجثث قامة كل واحد منهم ذراع ، وذلك حق وليس من المختلقات والخرافات ؛ وإلى منبع النيل أيضا . ومنها ما يصيّف بالجنوب ويشتو بالشمال فيكون سفرها عرضا . ( شحن ، 101 ، 4 ) حيوانات مائية - الحيوانات المائية منها لجية ، ومنها شطية ، ومنها طينية ، ومنها صخرية . والحيوانات المائية منها ذات ملاصق تلزمها كأصناف من الأصداف ، ومنها متبرية الأجساد مثل السمك والضفادع . واللاصقة منها ما لا يزال يلتصق ولا يبرح ملصقا مثل أصناف من الصدف ، والإسفنج ؛ ومنه ما يلصق ثم يتبرّأ ، ويبين الملصق لطلب الغذاء ، إذ لا يكون غذاؤه الكافي ما يؤدّيه إليه الماء ، أو يتّصل به . ومن الذي يتبرّأ ما يبرز ويرعى ، مثل حيوان يسمّى باليونانية ماواليقي . والحيوان المائي المتنقّل في الماء منه ما يعتمد في غوصه على رأسه ، وفي السباحة على أجنحته ، كالسمك ؛ ومنه ما يعتمد في السباحة على أرجله ، كالضفدع ؛ ومنه ما يمشي في قعر الماء ، كالسرطان ؛ ومنه ما يرجف ، مثل ضرب من السمك لا جناح له ، وكالدود . وأما الحيوان البرّي وكل